Monday, July 27, 2009

النصف قلب....

لا يحكى أنه...بل أقول ربما يحكى يوما ما..أن هناك بعيدا فى أعلى أعالى البحار..ولدت طفلة صغيرة خرساء نمت وكبرت فى مملكة أبيها سلطان البحور.لم تكن مملكة ككل الممالك..فالسلطان والحاشية والرعية جميعا مخلوقات بحرية عجيبة..ترعرعت الطفلة" عروس البحور"ولم تع من شىء سوى اللهو واللعب مع قريناتها من كائنات البحر.كانت كثيرا ما تسأل أباها بلغة الاشارة التى يجيدانها ..أبت يا سلطان البحور..لم أنا مختلفة عن أهلى وصاحباتى وكل من حولى؟!! فكان يرنو اليها بعينين مهمومتين ويقول...نعم بنيتى...أنت غيرهم لأنك نصف بشرية...لديك نصف قلب. كانت تفزع الى صدره قائلة..أبى..وأين نصفه الآخر؟؟؟ ينظر فى عينيها السوداوين ويقول بصوت عميق...ستجدينه بنيتى..لا تتعجلى..ستجدينه..ويحبس دموعه ويدارى حشرجة صوته ويتحاشى نظراتها اللهفى التى طالما ألحت بالسؤال..نعم نعم بنيتى ستجدينه وأمارته أن ينطلق لسانك.. وسيكتمل نصف قلبك بعد ما ترويه دموع صياد وحيد . وأشاح بوجهه وأضمر فى نفسه " ليتك لاتجدينه يا صغيرتى" .فقدت عروس البحور أباها بعد أن تركها فى حراسة تنين بحرى جبار بلا قلب.ظلت فكرة نصف قلبها المفقود تلح عليها دائما فكانت تغافل الجميع وتسبح بعيدا عن المملكة المسحورة فلطالما حدثتها نفسها أن من يملك نصف قلبها ليس من أبناء جلدتها. فهى لاتنسى أنها نصف بشرية.كانت تسبح بين السفن والمراكب وكلها شوق عساها تجد من يدلها على نصف قلبها. ولم يطل انتظارها..فبينما هى مستغرقة فى أحلامها التى لاتكاد تصحو منها وجدت نفسها عالقة بشبكة من شباك الصيد ويدان قويتان تشدانها الى أعلى وهى تضطرب وتتراقص.تلقفتها اليدان وأخرجها من الماء شاب قوى وسيم الطلعة كأنه امير او ملك مهيب. نظر اليها فانصهر فؤاده من توسلاتها ودموعها وتعجب من أمرها...أسمكة تبكى وتنتحب!!! صعدت نظراتها الى عينيه ضارعة وسألته ان يسمع منها قصتها و سبب ما أحضرها هنا بين المراكب. أو تتكلم الأسماك أيضا؟؟؟ قالت لم أكلم قبلك انسيا ولا جنيا ولكن أنت أنت فقط من حللت عقدة لسانى. جلست عروس البحور فى قارب الصياد تحكى له ولم يكن يفيق من دهشة الا وتلتها أغرب منها . والعجيبة الكبرى أن قام الصياد واقفا وأراها على صدره وشما طبيعيا من صنع الخالق على شكل نصف قلب احمر قانى اشتد نبضه بعنف وقوة كما لم يفعل من قبل. علم كل منهما انهما المتكاملان معا وأن النقصان كل النقصان ان يتفرقا. مضت بهما الايام بخيرها وشرها لايفترقان الا ليلتقيا وان افترقا كف نصف القلب عن الحياة. وكان التنين الجبار يرقبهما عن كثب فيراوغانه حينا ويكدرهما أحيانا. ولما لم يكن من شيمة الأيام أن تصفو على الدوام..كان من المحتوم ان يتجرعا السم كما تنعما بالعسل الشهى. أفاقت عروس البحور فى يوم عاصف ونصف قلبها حزين ومكتئب وهى لاتدرى سببا. سبحت باتجاه مكان قارب الصياد وانتظرته عسى أن يسرى لقاؤه عنها فلم تجده مكانه..طال انتظارها ولم يأت..تكرر الأمر حتى كادت روحها تزهق. الى أن من عليها القدر فى مرة من مرات انتظارها ففوجئت بقاربه يشق البحر..تهللت ورقصت ودارت حوله ثم غطست تحت الماء وطفت بجواره وقد ولى عن قلبها النكد همه.أقبل صاحبها وكادت هى بدلال الأنثى ان تعاتبه على جفوته بعد أن تطمئن على سلامته. لكن لسانها انعقد حين وجدته ساهما حزينا يخبرها بألا يجب أن يلتقيا الا حين يشاء القدر. تجمدت نظراتها واستفهمته عن السبب فأنبأها بأنه البحر.. يرهقه جدا والامواج العاتية تكاد تكسر قاربه والتنين الجبار لا يكل عن مضايقته وتنغيص عيشه وأن وان وأن..سألته ألم نكن نعرف كل شىء من البداية؟؟ ألم نتعاهد على الصبر حتى يكتمل القلب؟؟ ألقت بنفسها على صدره وتحسست نصف قلبها الآخر فوجدته يكاد ينخلع من مكانه..توسلت اليه..أعطنى نصف قلبى الآخر..دعنى احيا..أعيش..أتنفس..نظر اليها بحب شديد وقال بل سيظل معى لا يفارقنى فهو منك. سالت دموعها غزيرة فطغى الماء حولها وعلا..لكن الصياد لم يحس بدموعها الا كموجات ساعدته أن يدير قاربه ويرحل بعيدا وهو يتمزق على أمل أن يلقاها فى يوم من الايام. لم يعلم أن عروس البحر لن تستطيع بعد الآن أن تحيا بنصف قلب..لم ير جسدها وهو ينتفض بعنف وصراخها يملأ الجو. ارتعدت مرة أخيرة وانتفضت وهى ترمق القارب المختفى فى الافق حاملا نصف قلبها وروحها وحياتها. ثم انسدلت عيناها فى وهن وخمد جسدها
لا يحكى أنه..بل أقول ربما يحكى يوما ما...انه هناك بعيدا فى أعلى أعالى البحار..تكونت جزيرة خضراء جميلة تسر الناظرين. كانت أملا لكل من يركب البحر أويعتلى أمواجه أن يدنو ولو قليلا من شطآنها ...ولكن لم تكن أى سفينة تجرؤ أن تقترب منها أو ترسو بقربها لفوران عارم يعترى مياهها وزلزال مروع يعتريها كلما دنا منها قارب أو مركب.. لم تكن تلك الجزيرة تحوى من الزهور الا زهرة واحدة عجيبة جدا على شكل نصف قلب.. تظل حزينة ومقفلة أوراقها دائما وتنظر للبحر كأنما تنتظر ..الى أن يأتى صياد وحيد فيرسو بالجزيرة فتستكين له أمواجها وتحتضن قاربه..فيجالس الزهرة العجيبة ويسامرها وهى مطرقة كأنما تستمع اليه. الى أن يستبد به الوجد فتهطل دموعه على الزهرة فما أن تمسها حتى تتفتح أوراقها لتصبح حمراء..جميلة.. قد اكتملت اوراقها فأصبحت قلبا واحدا كبيرا بعدما ارتوت بدموع صياد وحيد

Tuesday, April 14, 2009

تساؤلات

أتصفح الجريدة لأجد ذاك الصحفى العلمانى يناقش نفسه ويؤصل "لمذهبه" فى ضرورة ابطال تعدد الزوجات وحذفها من الشريعة.أشاهد برنامجا حواريا لأرى المذيع وقد أمسك بتلابيب شيخ جليل ليؤكد على صحة "رأيه" فيما يتعلق بجواز تعاطى الربا المتجمّل بالفوائد البنكية والشيخ قد بحّ صوته فى محاولة ماتت مع أصرارالمذيع على جرجرته لمناقشة المذاهب الأربعة مضافا اليها فاصلا فى الجرح والتعديل وكيف أن المذيع و "أى حد معدّى" قد يكون رأيه أصوب من رجال البخارى الذين ماهم الا مجرد رجال"على الأقل احنا عندنا كمبيوتر وهما لأ".يكاد الشيخ يبكى وهو يستعطف المذيع بصوت خفيض واهن أن ينتقل لموضوع آخر.أختنق ليس من المذيع ولكن من الشيخ فأذهب لقناة أخرى...أجد سيدة متصابية ذات "قصة شعر"مرعبة ومظلة واقية من الرموش الصناعية تحجب عينيها..ووجهها دائم الابتسام ببلاهة حتى لو ضربها أحد من جراء عمليات الشد والجذب وقد أحاطت نفسها بجوقة من "الداعيات الفضليات" وجلست هى بينهن تعدل من زينتها بعد أن قامت بالقاء"اسفينا" على مايبدو...فقد أخذت كل منهن بتلابيب الأخرى وعلا الصراخ وكثر الهرج والمرج حتى أكاد أجزم أننى لو أطفأت التليفزيون لأتتنى أصواتهن" على الهواء مباشرة "عن طريق البلكون.داعية خطير يتلقى اتصالا هاتفيا من فتاة ليست بفتاه...ترجوه أن يجد لها حلا لاصلاح ما أفسدته الخطيئة فيطمئنها بأن هذا جائز يا بنيتى وعلى بركة الله...كده على طول وعلى الهوا برضه.أوليست مثل هذه الأمور قد تحتاج لافتاء خاص بطريقة خاصة وليست علنية؟ أو يعلم أننا فى زمن سادت فيه الفواحش وتسمّت بغير اسمائها؟ألا يتوقع أن يكون من بين المشاهدين..قدرا وعن غير قصد..فتيات عابثات قد يتخذن فتواه"رخصة"بمزاولة المهنة ثم الاصلاح والستر؟ أنا لاأقول أن هذا حلال أو حرام...بل أقول أنه من الفقه أعطاء المشكلات خصوصيتها كيلا نفتح أبوابا من وقوع الناس فى الحرام بناء على فتوى خاصة.أتصفح المدونات لأجد أنها لم تسلم هى الأخرى فأجد خلافا شديدا هنا وهناك حول ما اذا كان هذا "الأمر"حلالا أم حراما...وكل منتصر لرأيه حتى لو لم يكن مصيبا ويبدأ فى انتقاد الرأى المخالف وان كان صحيحا شرعا مما قد يوقعنا فى حرج الله أعلم به.

أشعر أن مايحد ث أشبه بالسيرك... علت الأصوات واشرأبت الأعناق ونسمع قعقعة لا طحن معها.لماذا لا ترد الأمور لأهلها؟؟ هل سمعتم عن اجتماع هام بنقابة المهندسين مثلا لمناقشة الكيفية العلمية للاستعانة بالخلايا الجذعية لعلاج مرض السرطان؟؟ ولو حدث هذا ألن تعتبرونها مزحة سخيفة؟؟ لماذا نستنكر هذا ولا نستنكر أن يقوم السفهاء بمناقشة قضايانا الفقهية؟؟ لماذا نرتضى أن يكون ديننا مسرحا يلعب عليه الهزليون أدوارهم المأجورة ثم ينزلون عنه ليستأنفوا هراءهم؟؟

ما قلته سابقا ليس " برأيى" ولا" نظريتى "أو "مذهبى" وانما هو ما أستهدى به من شريعة الاسلام من أن المسائل الشرعية والخلافية منها خاصة ليس للعوام امثالى أن يناقشوها..بل هناك من سخّره الله لهذا الدين منذ بدء الوحى وهم المعنيون الثقات بأمر ديننا.نعم لاكهنوت فى الاسلام ولكن لنأخذها على وجهها الصحيح.. فليس ثمّ واسطة بين العبد وربه..ليس معنا صكوك غفران..ولا أب اعتراف.ولكن هذا لايعنى أن نفرط هذا التفريط المخزى فنجعل الافتاء فى الدين صنعة من لا صنعة له.ومن ادعى أننا يجب أن نجدد ونستحدث فى أمر ديننا ماليس فيه وأنهم رجال ونحن رجال...فعليه أولا أن يجلس للعلم الشرعى ويفرغ له تماما كما فعل الرجال الأوائل الذين أفنوا أعمارهم فى تفسير وتدوين وشرح وتصنيف الشريعة وأخلصوا نيتهم لله ولم يقدح فى أمرهم منصف..فكان أن منّ الله عليهم بأن جعلهم سببا لحفظ الذكر كما أنبأ سبحانه فى كتابه ...والله غالب على أمره

Tuesday, November 11, 2008

ميغاس اليكساندروس...راكتوس...قصة حب

يمتطى صهوة جواده ويجوب الآفاق بخياله قبل أن تطأها سنابك خيله...أحلامه أسطورية..أمنياته نافذة قبل أن يفرغ من التمنى...تحيطه كوكبة من أشجع ماعرف التاريخ...يخلفون بلادهم وراءهم فينطلقون شرقا لتسقط ممالك ويتجهون غربا لتفزع امبراطوريات...يقوده قلبه وبصيرته اليها..قلب العالم وذؤابة مهجته..مصر..يتنشق هواءها بعمق فكأنما لم يعبر هواء صدره قط...يهيم خلف النسيم ليصل اليها...راكتوس...راقودة الجميلة...نعم هى ترقد هناك بغنج الجميلات...يتحسس رمالها...أغرته الحسناء وبعثرت شعرها أمواجا تضطرب وتتناثر منها آلاف اللآلىء فانخلع فؤاده...تبسمت فانفرج ثغرها العذب عن رمال بيضاء فضية داعبها بأصابعه وقبض عليها فأحكمت هى قبضتها الحريرية على روحه فتحكمت...أوغل فى المسير غربا ليزداد افتتانه وذهوله...أعيناك تلك المياه اللازوردية نهارا أم هى شعرك الأسود الغجرى المتماوه فى اللاحدود ليلا؟..اتسعت عينا العاشق لتحتضنها...آآآه يا راكتوس...كم أحبك ذلك الفتى...ماذا فعلت به يا ساحرة بسحرك الحلال؟؟ هل تضوّع عطرك فأسكره؟؟ أم سطعت شمسك فملأت بالدفء والدعة روحه؟؟ هل أريته منك رضا وسكينة فأدمنك واستكان لك؟؟؟ أم أنك يا ماكرة زمجرت رعودك وسخطت جبال أمواجك سخطة الحبيبة الغضبى بدلالها الانثوى فاسترضاك واسترضاك حتى شيد لك تلك الرائعة؟؟؟ اليكساندروس...كم أنت عظيم فى حربك رائع فى حبك...خلّد المحبون حبهم ببناء أو قصيدة...وأنت أنت وحدك خلدت حبك بأسطورة كاملة نحياها وتعيش بنا



بالأمس يا اليكساندروس كان موعدى معه...تنسمته ولثمته فأنا أعشقه كعشقك...ولكن لايذهبنّ الظن بك



بعيدا فتظن أن عجزى عن تخليده كما فعلت أنت قد يشوب هيامى به بشائبة...فكما أحتضن ترابها جسدك...يحتضن قلبى أسطورتى



هذه الكلمات...اجابتى عن تاج أهدته لى الرائعة مجداوية

Wednesday, October 29, 2008

هكذا يكون.....

ندف متقطعة من سحابات بيضاء رقيقة تشكلت فاتخذت هيئة قوس وسهم انطلق فأصاب حبة القلب...ينزف النور فيسيل ليحيطك بدارة رائعة من الوهج والحرارة اللطيفة.ترنو الى السماء فتتراقص زخات من برد وماء..تخطو على الأرض فتتفجر ينابيع وتزهر حقول..تلمس أصابعك حجرا فيتفتت نجمات ساحرات..تستنشق هواء فلايخرج صدرك الا عطرا...ترى زهرة نائمة تهمس لها فتتفتح أكمامها...تبتسم لقطتين تتعاركان فتهرعان اليك تتمسحان كأنما تستمدان الحب..تسبقك روحك فتسرى بك ليجاريك الجدول الصغير فى سباق هادىء..تحملك نسائم لطيفة فتدور بك وتدور فتعلو لترى الكائنات والموجودات تبادلك الفرح وتلوح لك بعذوبة..تهون عليك الصعاب..ترى الاّ شىء يهم...أنت لاتنام ولاتصحو..لاتأكل ولكنك لاتجوع..لايشغلك الا تلك الدقات وهل هناك من يسمعها...لا تقول الا كل ما هو جميل..لاترى الا كل حسن..تسمع الحان الكون الرائعة حتى لكأنك أنت أنشودة الكون وأسطورته..أنت خاص جدا...هام جدا..مميز جدا..عادى للغاية.. وبسيط للغاية ..رائع..عبقرى..يالها من طاقة غير معروفة تلك التى يحملها ذاك السهم حين يصيب.ليس سهما من خشب أو نحاس...عن سهم ذهب وماس أتحدث...من منا لا يتوق اليه؟ من ذا الذى لا يترقبه؟ من منا لا يخشى أن تمر اعوامه ولا يصاب به؟؟ ولكن...كم منا سيحسن التلقى ويجمل اللقاء؟؟ من سيكلؤه بيدين حانيتين وقلب شغوف؟؟ من منا لن ينزله منزل المتاجرة والربح والخسارة؟؟ ومن أيضا سيمنحه اخلاصا غير مشروط وبذلا غير مقطوع ووفاء غير مسبوق؟؟؟من سيحيل النار فى القلب والحشايا الى نور يسطع بدفء الحياة؟؟ من منا لن يمله أو يكل من طول انتظار؟؟ كن كذلك...وثق أنه سيكون الحب كما يجب أن يكون

Thursday, October 16, 2008

كلام كبير..واحساس جميل.. بس من غير عنوان

مايغركوش العنوان...انا بس باجيب رجلكو علشان تقروا...الكلام مش كبير ولاحاجة..بس الاحساس جميل اوى..الناس الكويسة دى كلها بتسأل عليا وعايزة تطمن؟؟والناس الكويسة اوى اللى ما سألتش بس انا عارفة بجد انى فى بالهم زى ما الكل فى بالى دايما..واكيد كنتو بتدعوا لى زى ما انا باعمل معاكم..ربنا يحفظ الكل ويبارك فى الجميع..هو أنا أتاخرت أوى؟؟معلش والله كنت مسافرة لمدة مش بسيطة...وكنت مريضة جدا بمرض غريب اوى أتانى من حيث لا أدرى..حشرة صغيورة خالص بس واضح انها كانت عارفة هدفها كويس ومذاكرة مهمتها اللى أدتها بكل نجاح فصرعتنى وجابتنى لمس أكتاف زى ما بيقولوا من أول قرصة...ودكاترة رايحة وممرضات جاية وأنا مش فى بيتى ولا بلدى وتايهة وفاصلة عن الدنيا اكتر ماكنت فاصلة..الاجازة اتحولت لمستشفى منزلى والناس اللى مفروض انى رايحة اتفسح معاهم وعندهم وافسحهم اتحولت أنا لكابوس وكارثة بالنسبة لهم...يبدو ان فى حد كان باصص لى فى السفرية دى... كنت بأشم ريحة البط والوز والحمام والفريك والفطير والقشطة-واحسرتاه- رايحة جاية فى أرجاء المكان وانا اللى هو انا بآكل ميّه ..تصدقوا..كنت باخرّف وانا نايمة.. والله اعلم بقى قلت ايه وجبت فى سيرة مين.. ربنا يسترنا م الفضايح..اللى مريت بيه خلانى عايزة كل حد انا ضايقته يسامحنى..اى حد انا زعلته يعديهالى..اى حد انا جرحته-وده اكيد حيكون من غير ما اقصد-يفوتها ويبقاله عندى ربع جنيه...مش عايزة اطوّل بأه كده بس تصدقوا انا ماكنتش ناوية لا أكتب عن سفرى ولاعن مرضى بس ماعرفش انتو ليه بتجرجرونى كده فى الكلام..مش تبطلوا الطريقة دى بأه؟؟
الناس الحلوة أوى اللى مفروض كنت احترم نفسى وأرد على تعليقاتهم فى البوست اللى فات اكيد حيسامحونى على تقصيرى بعد ماعرفوا السبب..واللى أتاخرت فى زيارتهم برضو حيعدوهالى..ولكم كلكم كلكم...بجد لو ينفع أنى اوصف احساسى كنت وصفته.. بس اللى أنا متأكده منه أن أيدى وجعتنى اوى

Sunday, August 24, 2008

شيخ ذو لحية من نور وملابس سماوية

طفلة جميلة هى...تلهو دائما مع قطة..نادرا ما تراها بغير قطة..تتحدثان..تلهوان..تضحكان ..تبكيان..تتعاركان وتتصالحان..ألف المثنى رفيقتهما.تكمل عامها السابع وتعى هذا الشيخ الجليل ذو اللحية البيضاء والملابس السماوية...يمازحها ويلاعبها...ترجوه أن تصحبه فى رحلته فينظر اليها بحنو ويمسح رأسها الصغير بيده العطرة ثم يمنحها "فانوسه" السحرى ويخبرها بأنها لازالت صغيرة على المضى معه فى جولته..يمكنها فقط أن ترقبه من بعيد..يمنحها بركاته اللانهائية ويمضى. تصرهى على تدريب قطتها الصغيرة على خطوات تلك الرحلة بينما الجميع يضحك منها وينهرها لئلا تتسبب فى موت القطة.. بينما هى ترى بعين طفولتها بأنهما شريكتان فى كل شىء.تمر الاعوام وتكبر الطفلة وهى تنتظر وترجو وتلح أن تخوض التجربة...يقبل الشيخ ذو اللحية البيضاء والملابس السماوية...تتعلق بثوبه وتسرّ له بأنها أصبحت الآن على استعداد لمصاحبته..يبتسم لها بشفقة..يمسك بيديها ويخبرها بأن تلك الرحلة سنكون شاقة ومضنية...يعلمها كيف تقوم بتقسيم أيام تلك الرحلة الرائعة الى ثلاث مراحل...الاولى تكون للرحمة..والثانية للمغفرة..أما الاخيرة فللعتق من النار ثم تفوز بالجائزة الكبرى فينظر الله تعالى اليها بعين رحمته..يخبرها بأن سيكون عليها أن تصوم نهارها فى القرّ والحرّ..ستشعر بالظمأ يلهب جوفها وبالبرد يفتت عظامها...ستقوم الليل بصلاة طويلة خاشعة وقلب منكسر ذليل مصرّ على غسل الذنب ومحو الخطيئة...وبعدها ستشرق جنبات روحها ويضىء ظلمة نفسها عبادة ليلة خير من ألف شهر...ليلة تتزاحم فيها الملائك وتتنزل بالخير والبركة والدعاء والسلام لاهل الارض حتى مطلع الفجر.دمعت الطفلة الكبيرة بتلك البشريات..و انهالت على الشيخ بقبلات طيبة وهو يحتضنها ويضحك

ويمر العام تلو العام...والبنت لا شاغل لها سوى الفرح بمقدم الشيخ أو الحزن لفرقاه...عند رحيله يفرح الجميع لقدوم أيام تتلوه سعيدة ..الا هى...غصتها بحلقها ودمعتها بعينها دائما ما تحرمانها تلك الفرحة.ويظل قلبها دوما فى انتظار لمجيئه. لازالت تتذكر أنها كانت كثيرا ماتظن أن هذا الشيخ لايراه غيرها ولايزور سواها..والى الآن حين تتنسم روائحه تغوص فى ذكريات ليست كأى ذكريات..وأيام ليست كالأيام..فيتمزق قلبها الصغير على احباب رحلوا وقد كانوا ملء السمع والبصر...وعلى أفراح كانت كما لم تكن أفراح من قبل...فاذا بالبيت الكبير المبتهج المزدان بزيارة الشيخ الجليل قد أصبح خاليا...واذا بها طفلة..صغيرة..كبيرة..وحيدة بهذا البيت الكبير..قد يأتى من يأتى...ويذهب من يذهب...وتبقى هى..لا يؤنس وحدتها ولايبدد وحشتها الازيارة الشيخ مرة كل عام

الآن..هى تفعل كما كانت تفعل صغيرة...تعد على أصابع يديها كم تبقى من أيام على تلك

الزيارة..ودائما ماتتسائل بخوف...هل سأنجح هذا العام؟؟ترى أأكون من المقبولين لدى الرحمن؟؟أسيرضى عنى ربى فأفوز فوزا عظيما؟؟؟وتبدأ فى أعداد العدة لاستقبال ضيف عزيز...شيخ ذو لحية من نور وملابس سماوية

Monday, July 28, 2008

قبض الريح.......

أغمض عينيه..أخيرا أتاه حلمه المنشود..ماعليه الا أن يرخى جفنيه ويترك جسده المنهك من كثرة البحث ليتراخى بنعومة..كم كان هذا الامر مضنيا وشاقا..أن تحدد بنفسك أدق تفاصيل حلمك ولاترتضى له بديلا..وحين تضطر أن تستبدله بواقع لايمت له بصلة تحمد الله حين يتحطم هذا الواقع أن هيأ لك سبيل العودة الى حلمك الأثير الى نفسك مرة أخرى..ساعتها قررت ألا تستبدل بحلمك كنوز الأرض فهو وحده الكنز الأكبر..وها قد جاءك حلمك اخيرا..أغمض عينيك الآن وعش معه وبه..أخرج ألوانك الرائعة وابدأ التلوين..ضع هنا بيتا صغيرا..نعم فى هذا الركن من الحلم بجوار جدول الماء..المروج الخضراء تعطى خلفية رائعة..هذا الجبل الصغير أيضا فهى تحب الجبال..ماذا أيضا ؟ صحراء!!! هنا ؟مستحيل..بل هو ممكن مادمت تريدينها..نعم..فلتكن هنا صحراء ينيرها قمر كبير.أما هذه الأرجوحة فضعها هناك بجوار حديقة الزهور فالأطفال يحبون اللهو وأنتما طفلان جميلان. أسمع صوت أمواج تتكسر..يااالخيالك المدهش..بحر أيضا..وأين سيكون ؟؟نعم نعم فى مقدمة الحلم بحر أزرق رائع يتسع لاسراركما وينتظركما زورق ابيض.الآن أنت فى منتصف حلمك..هل تراها وهى مقبلة عليك تتطاير خصلات شعرها خلفها ويسبقها عطرها الهادىء..هل تسمع ضحكاتها الرنانة..هل تفتحت مسام روحك وخلايا قلبك لان تحتضنها ؟ نعم انت كذلك ترى تورد وجنتيها ودقة ملامحها وتملؤك رقة شعورها فتزداد ثقتك بحلمك..تعد نفسك وتمنيها بقرب الأمل..موسيقى الكون تعزف لكما وترددان سويا نغمات لا يصنعها الا بحار وجبال ومروج وطيور وزهور..تذوبان فى رقصة رائعة تطير بكما بعض خطواتها فوق سحب بيضاء..يا لروعتكما ورشاقتكما..تندمجان فى الحلم فينسى كل منكما -أو يتناسى- أنه مجرد حلم..ومن شاهق تنظران لاسفل منكما..ما هذا ؟؟أين البيت والجدول والقمر والمرج ؟؟ أين الارجوحة ؟ لماذا اتسعت تلكم الصحراء واتسعت حتى التهمت الحلم بأكمله؟؟صوت المياه الرقراق كيف تحول لهذا الصخب ؟؟ أنّى لضوء القمر الساحر أن يصبح أسودا حالكا ؟؟ همس النسيم كيف صار هذا العواء ؟؟مهلا..ماهذا الطائرالنارى العملاق؟؟لماذا ينفث الجحيم من فمه فيحرقكما؟؟ جناحاه العملاقان المقيتان يخفقان كراهية فتصير الصحراء معه زوبعة هائلة تبتلعكما.من أين أتى هذا الخواء؟؟ هل ضاعت ألوانك ام سرقها هذا الطائر البغيض ؟؟ آآآه...من أين تهب تلك الريح الهادرة؟؟لقد استحال الحلم صقيعا ورياحا ومواتا.فرقت العاصفة بينكما فأخذت هى تبتعد فى دوامات لانهائية تسحقها بينما أنت تسقط سريعا.تمتد يداها اليك لتمسك بها ولكن كلما بسطت أنت يدك اليها لم تجد فى كفيك الا حسرة..فراغ..عدم ..لاشىء.تصرخ بأعلى صوتك..تناديها وتهتف باسمها..تحدث نفسك...ماذا جنيت ؟ أين حلمى ؟؟ هل ضاع أملى ؟؟ تصحو من كابوسك المقيت..تفتح عينيك وتغلقهما..تحرقهما دمعاتك.. تخنقك العبرات.تنظر برعب الى كفيك الفارغين..تطالع وجهك فى المرآة بألم..تبكى وتبكى بقلب يحترق...يتناهى الى مسامعك صوتها وهى تختفى عن ناظريك...أنا حلمك..أنا أملك..فلتنسنى...فأنا قبض الريح